الشهيد الثاني
1234
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
[ المسألة 183 ] البئر لا تَنْجَسُ بالملاقاةِ ، وعلى القول بالنَّجاسةِ تَطْهُرُ بنزح المقدّرِ . وهذه الآبارُ التي تُحْفَرُ بالمُكاري [ ؟ ] بعد انقطاع مائها ليس لها ذلك الحُكمُ ، فإذا كانتْ كرّاً فصاعداً لم يَنْجَسْ ماؤُها بالملاقاة ، وإذا كانتْ دونَ ذلك فطُهْرُها بعدَ التنجيس مشكِل . [ المسألة 184 ] إذا التَقَطَ الإنسانُ جِلداً في دار الإسلام أو غيرِها فهو نَجِس ، وإنْ كان خُفّاً أو جِلْدَ كتابٍ أو سَيْر « 1 » خنجرٍ أو غيرَ ذلك . وكذا الحكمُ في اللحم ، ولا تُعْتَبر القرينةُ فيهما كالتقطيع والطبْخِ . [ المسألة 185 ] إذا زادَ الأجيرُ في الصلاة صلاةَ يومٍ أو أكثرَ فإنّه مُخَيّر بين نيّةِ الوجوب والندب ، وإذا ظنّ أنّ ذِمّته لا تَبْرَأ بدون ذلك فإنّه ينوي الوجوبَ . وكذا القولُ في الصوم ، وإذا ضَيّعَ اسمَ المستأجَرِ عنه كَفاه أنْ يقولَ : « عمّن اسْتُؤْجِرتُ عنه » قصداً أو لفظاً . [ المسألة 186 ] اعْلَمْ ( أيّدك الله تعالى ) أنّه في صلاةٍ واحدةٍ تُتَصوّرُ خمسةُ تشهّداتٍ : كما إذا وَجَدَ الإمامَ قد أتمّ السجدتينِ من الرَّكْعَة الأخيرة من الرُّباعيّة ، فإنّه يُكبّر وينوي مأموماً ، ثمّ يَجْلِسُ ويتشهّدُ معه استحباباً ، ثمّ ينقُلُ نيّته بعدَ تسليم الإمام بلا فصلٍ إلى إمامٍ آخَرَ حَصَّلَ مع إمامِ الأصل رَكعَةً داخلٍ في الرباعيّة أيضاً ، فَتصوّر ثانية المسبوق هي الأُولى له ، ثمّ يجلِسُ ويتشهّدُ مستحبّاً آخَرَ ، ثمّ يتشهّدُ وراءه ثالثة
--> « 1 » « السيْرُ من الجِلْد ونحوه : ما يُقَدّ منه مُستطيلاً » ( « المعجم الوسيط » ج 1 ، ص 467 ، « سير » ) .